ملا محمد النراقي

68

مشارق الأحكام

وهل يشترط اللفظ في الفسخ ، صرّح به بعض الأجلَّة ، وفيه إشكال . نعم ، لا يبعد عدم الاكتفاء بمجرّد العلم بالكراهة الباطنية ، ما لم يفدها قول أو فعل . ولو فسخ المعقود له بعد الاطلاع بطل العقد ، ولا ينفع إجازته ثانيا للأصل وعدم الخلاف ظاهرا ولا يفسخها الترديد ولا تأخير الإجازة ، كما هو ظاهر خبر الوليدة ، وخلاف بعضهم في الأخير ليس بشيء . الثالث : إذا باع الغاصب لنفسه فأجاز المالك لنفسه . فالمحكيّ في الإيضاح « 1 » عن الأكثر صحّته إمّا مطلقا كما عن الدروس « 2 » وشرح القواعد « 3 » ، أو مع جهل المشتري كما عن المختلف « 4 » والإيضاح « 5 » والشهيد في حواشي القواعد « 6 » والعلَّامة الرازي « 7 » . وعن القواعد « 8 » والتذكرة « 9 » التردّد في العالم ، وعن ظاهر جماعة منهم صاحب المدارك في كتاب الزكاة « 10 » البطلان ، وهو لا يخلو عن قوّة للأصل واختصاص أخبار الصحة بغير محلّ الفرض ، وظهور آية التجارة في تجارة المالك ، إذ المتبادر منها وقوع العقد للمالك من حينه ، ولعموم النهي عن بيع ما لا يملك ، الظاهر بما مرّ في وقوعه لغير المالك ، كما في الفرض ، ونحوه النهي عن بيع

--> « 1 » إيضاح الفوائد 1 : 417 . « 2 » الدروس الشرعية 3 : 192 . « 3 » جامع المقاصد 4 : 69 . « 4 » مختلف الشيعة 5 : 55 . « 5 » إيضاح الفوائد 1 : 417 . « 6 » حاشية القواعد المعروفة بالحاشية النجّارية للشهيد الأوّل ( مخطوطة ) : 57 . « 7 » لم نقف عليه ، وفي نسخة : العلَّامة الراضي . « 8 » قواعد الأحكام 2 : 242 . « 9 » تذكرة الفقهاء 1 : 486 . « 10 » مدارك الأحكام 5 : 5 ، كتاب الزكاة .